مراسيل الذكريات
06-16-2003, 10:32 PM
http://www.alsultan.gq.nu/alsultan.jpg
السيرة الذاتية الرسمية للشيخ اسامة بن لادن غ4 من 4ف
في اليمن ار بي جي اقل كلفة من التلفاز و في الصومال تي ان تي ارخص من السكر بن لادن سلفي.. علاقته مع الجيش الباكستاني جيدة وخسر بعض امواله في السودان في هذه الحلقة نحاول تقديم بعض الملامح عن شخصية بن لادن، صورته ومزاياه، وعلاقاته بالسياسة السعودية والعامة بشكل عام. ونحاول في هذا السياق الاعتماد علي اراء الاشخاص الذين عرفوه عن قرب، وملاحظاتهم هذه وان حملت نوعا من التمجيد الا انها تقدم اطارا عاما لشخصيته. هذه الدراسة اعدتها هيئة النصيحة الاسلامية .ويعتقد الاشخاص الذين عاشوا معه او قابلوه ان له شعبية قوية عند أتباعه فهم يحبونه حبا جما ، لكن يقول العارفون به عن قرب أنه لسبب أو لآخر فإن الكاريزما عنده ليست طاغية ربما لأنه يتجنب التميز عن أتباعه ويتبسط أكثر من اللازم فتزول آثار الهيبة. ويحرص بن لادن علي مشاركة الشباب المرافقين له في كل نشاطاتهم وحياتهم اليومية ويتجنب أن يتميز عنهم بأكل أو شرب أو ملبس أو سكن. ورغم أنه متزوج من عدة نساء ألا أنه يقضي مع أتباعه وقتا أكثر مما يقضي مع أسرته. من حيث المستوي العقلي والقدرات الذهنية يصفه اتباعه بأنه علي درجة جيدة من الذكاء والثقة بالنفس ودقة الملاحظة والبديهة ، ومع ذلك ومن حيث ربط هذه القدرات الذهنية بقدرته القيادية والتخطيطية يشير العارفون بشخصيته أن لديه شيئا من التردد في اتخاذ القرارات والحكم علي الأمور إلي درجة تؤدي إلي الضرر بعض الأحيان. لكن هناك من يبرر تردده بأنه يفضل التريث في اتخاذ القرارات واستشارة العلماء والمشايخ وليس بسبب عدم ثقة بالنفس . ويحرص بن لادن فعلا علي استشارة العلماء حتي في الظروف الأمنية الصعبة ولعل هذا كان من أسباب تأخر القرارات من قبله. وفي حين يعتبر بعضهم ذلك دليلا علي الرشد والتروي فإن آخرين ينظرون إلي توسيع دائرة الاستشارة وتضمنها للقضايا الحركية بتفاصيلها وانتظار الرأي من عدد من العلماء الذين يصعب الاتصال بهم باعتبارها تكلفا زائدا يتعارض مع طبيعة الحسم والعزيمة في القيادة. ومن الصفات التي يشير اليها اتباعه ويجمعون عليها كما يقول مصدر مطلع هي صفة الشجاعة ، ويقول القريبون منه أنه بالإمكان أن تنفجر قنبلة ضخمة علي مسافة قريبة ولا تتحرك منه شعرة. ولقد تعرض خلال أحداث أفغانستان أكثر من أربعين مرة لحوادث قصف ثقيل وفي ثلاث حالات منها كان اللحم يتطاير عن يمينه وشماله ولم يظهر عليه ما يدل علي تأثر يذكر سوي الحزن علي فقد بعض أحبائه . من الحوادث الخطيرة التي اعتبرها اتباعه نوعا من المعجزة ما حصل حينما انفجر صاروخ سكود علي بعد سبعة عشر مترا فقط، وفي أكثر من مرة ينقل إلي المستشفي أو إلي المستوصف المحلي بسبب جروح يصاب بها، وفي مرة من المرات شارف علي الموت لأن سحابة السلاح الكيماوي وصلت إليه. وبن لادن كما قال للكثير من الصحافيين العرب والاجانب الذين قابلهم يتمني الشهادة وهو يعتبر نفسه يعيش بما يشبه العمر الإضافي لأنه أشرف علي الموت كثيرا وكتبت له الحياة. . عن ثقافته يقول مصدر مقرب من بن لادن انه علي درجة جيدة من الثقافة وهو يحب القراءة ويكثر منها وعنده شغف غير عادي بالمعلومات والوثائق والأرشفة ومتابعة الصحافة والتقارير الخاصة، ولذلك يحرص دائما أن يكون معه فريق من الباحثين والمهتمين بقضايا المعلومات أينما رحل. وقد حرص بن لادن علي تحسين معرفته بالعلوم الشرعية واللغة العربية ولذلك يرتب دائما أن يكون من بين المرافقين له أحد طلاب العلم المتمكنين. ويعرف عن بن لادن حب الشعر وتذوقه ويقال أن له محاولات شعرية ربما ليس فيها من التميز ما دعا لأن تظهر، ويقال إنه يراعي الدقة في اللغة العربية إلي درجة الوسواس عند مشاركته في نشاط إعلامي أو كتابة بيان أو رسالة. وضمن هذا الاتجاه احترم بن لادن الجماعات الإسلامية العاملة في العالم الإسلامي رغم معارضته لها في قضايا معينة. أما من جهة الحكم علي المسلمين فهو يتجنب الخوض في هذه المسائل الشائكة. ورغم أن بن لادن يهتم بقضية الحاكمية كما هو حال معظم الجماعات والحركات الإسلامية التغييرية ويعتبر معظم أو ربما كل الأنظمة الحاكمة غير شرعية ألا أنه يتجنب تكفير الأعيان او الحكام. وهذا الحديث يقودنا للحديث عن علاقة بن لادن بآل سعود، والباكستان وافغانستان وطالبان. بن لادن وآل سعود جري عرف بين الاعلاميين، خاصة في الغرب الي القول ان لبن لادن علاقة مع بعض افراد العائلة المالكة في السعودية، ويقول مقربون منه انه لم يرتبط بأي علاقة خاصة علي المستوي الشخصي مع آل سعود. ويشير هؤلاء ان كل ما حصل من اتصالات في الماضي بما فيها الاتصالات أيام الجهاد الافغاني وخلال أزمة الخليج تم عن طريق إخوانه. كانت لإخوانه علاقة خاصة مع أحمد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن عبد العزيز. كما كانت هناك علاقة بعيدة نوعا ما مع الملك فهد وعبد الله وسلطان وأمراء مكة الذين تعاقبوا عليها. . ويمكن القول أن هذا الاحترام أمن لبن لادن دعما غير مباشر في عدة مراحل سواء من جهة المعلومات أو من جهة دعم لوجستي. العلاقة مع الأفغان أحب أسامة الشعب الأفغاني وأعجبه فيه كثير من الصفات وتمني لو استطاع المساهمة في تخفيف الجهل والفقر الذي يعاني منه الشعب الأفغاني. ومع ان بن لادن كتلميذ للسلفية الوهابية لاحظ تفشي البدع والخرافات وطغيان بعض العادات القبلية علي الدين الا انه اعتقد أن في المجتمع الأفغاني مزايا تغطي هذه المساوئ، ويعتقد كذلك أن إصلاح هذا المشاكل لا يتم بإنكارها المباشر بل هي بحاجة لمشروع شامل لن يتم إلا علي مدي أجيال. أما بالنسبة للأفغان كجماعات فقد كان أسامة يحرص بشدة أن لا يصنف مع أي مجموعة حتي لا يخسر المجموعات الأخري، وسعي مع الشيخ عبد الله عزام للصلح بين المجموعات ومحاولة توحيدها كما سعي لإصلاح ذات البين بعد تفجر الخلافات عند سقوط الشيوعية ولم يفلح فقرر مغادرة أفغانستان. عندما عاد إلي أفغانستان وقبل أن تصبح تحت حكم طالبان استمر علي موقفه وأرسل إلي كل الفرق التي بقيت هناك انه ليس مع طرف ضد الآخر واستلم طمأنة من تلك الفرق أنه سيكون محميا أينما حل وأينما ارتحل وهذا فعلا كان موقف كل الجماعات. ومن يعرفه من الشعب الأفغاني البسيط فانه ينظر له بنوع من الاحترام لانه عربي جاء من الحجاز وطلق الغني للمشاركة في الجهاد الافغاني. العلاقة مع طالبان بعد استيلاء حركة طالبان تغيرت المعادلة لأن معظم أفغانستان أصبح مع طالبان، لكن مع ذلك تريث بن لادن ولم يتخذ قرارا بتغيير سياسته والوقوف مع طالبان حتي اطمأن إلي سياستهم وتوجههم وتيقن كما يقول مقرب منه أن مشروعهم هو تطبيق الشريعة في أفغانستان وأنهم لم يصابوا بما أصيبت به الأحزاب الأخري وزعاماتها من حب السيطرة المجردة والاستعداد لحرق البلد من اجل التنافس علي الحكم وإهمال تطبيق الإسلام . وكذلك كان لبن لادن دور في تنبيه الطالبان أن لا يستغفلوا من قبل شركات الغاز الطبيعي التي كانت تريد مد الأنابيب من آسيا الوسطي للمحيط الهندي عبر أفغانستان وباكستان ومساعدتهم في جلب نماذج لعقود عالمية من هذا النوع. كانت الحركة تدعم حتي فكرة إخراج القوات الكافرة من جزيرة العرب واستمر موقفها هذا حتي إعلان الجبهة العالمية حيث بدأت تتحفظ علي أعماله وخاصة نشاطه الإعلامي الذي كان يعرضها للحرج. لكن تحفظها عليه لم يعن أبدا أي استعداد لتسليمه لأي جهة أخري. وحسب احد العلماء القريبين من طالبان فان الحركة تنطلق في رفضها عملية التسليم من منطلقين: الأول عقدي وهو عدم جواز تسليم أي مسلم للكافر مهما كان فضلا عن أن يكون مجاهدا، والثاني أن طالبان من أشد الأفغان تمسكا بالشهامة والمروءة ويعتبر الافغان خاصة البشتون منهم ان حماية الضيف مهمة لا يمكن التخلي عنها حتي لو قتل المضيف، وهذا ما قاله الشيخ يونس خالصي للسفير السعودي أنه لو لجأ لبيته حيوان لم يكن ليسلمه فكيف بمجاهد ترك بلده وماله من أجل الجهاد. ثروة بن لادن هناك الكثير من الاشارات المتضاربة حول ثروة بن لادن. وقبل أن يغادر بن لادن السعودية مغادرة نهائية كان نشاطه المالي نسخة من نشاط إخوانه سواء كان ذلك في المقاولات أو في التجارة أو الصناعة. وإضافة لشراكته في الشركة الرئيسية فقد كانت له نشاطاته المنفصلة حتي عندما كان في السعودية لكنه تميز عن إخوانه في نشاطاته المستقلة بالمحافظة علي سياسة محددة في نشاطه المالي. كان هدفه من هذا الالتزام هو ضمان الصبغة الإسلامية لهذا النشاط وصفة الحلال للمال. ومن ضمن هذه السياسات أنه كان يرفض مطلقا الاستثمار في بلد غير إسلامي إلا إذا كان ذلك مما لا مفر منه كأن يكون البلد الإسلامي لا يوصل إليه في القنوات المالية إلا من خلال بلد غير إسلامي. ومن ضمن هذه السياسات بالطبع تحاشي أي نشاط فيه شبهة ربا ولذلك كان يتجنب الاستثمار في البورصة والأسهم الغربية لأنه يعتقد أن المستثمر لا يمكن أن يضمن أن تلوثها بالربا بسبب وضع الأموال في بنوك ربوية واختلاط الأرباح بالفائدة. ومن ضمن سياساته أنه يحب الإشراف بنفسه علي معظم النشاط المالي رغم أمانة الذين يعملون معه. ومن سياساته الحرص علي استشارة العلماء وطلبة العلم في كل النشاطات المالية تجنبا للوقوع في موانع شرعية خفية. ورغم ذلك فقد تعرض بن لادن لثلاث صدمات كبيرة في مجال الاستثمار أثرت علي نشاطه المالي بشكل كبير. الصدمة الأولي هي قرار الحكومة السعودية تجميد أمواله المعروفة المنقولة منها والثابتة وذلك بعد أن علمت أن لا أمل في رجوعه بعد الخروج الأخير. وقيمة هذه الأموال تتراوح بين 200 إلي 300 مليون دولار عند التجميد حيث وضعت تحت سيطرة جهات رسمية. هذه القيمة هي التي ترددها كثير من وسائل الأعلام حين تتحدث عن بن لادن وتذكر قيمة أملاكه أما الأموال التي تحت تصرفه حاليا فقضية أخري. الصدمة الثانية جاءت من عجز الحكومة السودانية من دفع تكاليف المشاريع التي نفذها أسامة والتي كان أشهرها طريق التحدي الذي يربط بورتسودان بالخرطوم. ويعتقد أن بن لادن لم يستطع استخلاص أكثر من 10% من الأموال التي تطالب بها الحكومة السودانية والتي ربما تجاوزت 200 مليون دولار. الصدمة الثالثة جاءت من اضطراره للتخلص من عدد من الشركات التي تسرب خبرها للحكومة السعودية وإقفالها. هذا كله قبل أن يدخل في مرحلة الصراع المكشوف مع أمريكا وليس غريبا أن تكون ظروفه الآن تتعارض مع نجاح أي نشاط اقتصادي. لكن القضية لا تنتهي هنا لأن الوضع الاجتماعي والسياسي في المملكة معقد ومتشابك بطريقة تجعل هذه الصدمات غير كافية لخنق أسامة ماليا. غير أن مشكلة بن لادن المالية بالنسبة لخصومه لا تقف عند هذه الصدمات، بل لا تقف أصلا عند قدراته المالية الذاتية وربما لا تعتمد علي وضعه المالي وذلك لسببين رئيسيين، السبب الأول أن بن لادن رغم كرمه وبذله لم تكن أمواله الشخصية المصدر الرئيسي في تمويل النشاط الذي كان يتبناه بل كانت ثقة المحسنين به كبيرة جدا وكانوا يعطونه بلا تردد حتي كان بعضهم يعطي عشرات الملايين. السبب الثاني ويعرفه ما يسمي بـ خبراء الإرهاب أن العمليات التي تسمي إرهابية لا تكلف كثيرا إذا توفر لها أصحاب القناعات، فهؤلاء الأشخاص لا يشبهون المرتزقة الذين يأخذون المقابل تجاه عملياتهم وكل ما تحتاجه العمليات جودة في التخطيط والتدريب. أما قيمة السلاح والأدوات والمتفجرات فليست بالملايين خاصة في بعض المناطق العربية. وهذه المعلومات هي ما تحدثت عنها مصادر قريبة من الجهاد الافغاني وعارفة بطريقة التعاملات والتداولات، ويشيرون ان الشخص يمكن ان يشتري في اليمن مثلا الآر بي جي بتكلفة أقل من تكلفة جهاز التلفاز وفي الصومال يكلف التي آ ن تي أقل من السكر، فالقضية ليست قضية تكاليف بقدر ما هي قضية تبن واستعداد. وهكذا فحديث الأمريكيين عن متابعة حركة أموال بن لادن بالكمبيوتر والإنترنت والأقمار الصناعية لن تؤدي الي توقف نشاطات اتباعـــه إن ظلت القناعة متوفرة.
مراسيل الذكريات
السيرة الذاتية الرسمية للشيخ اسامة بن لادن غ4 من 4ف
في اليمن ار بي جي اقل كلفة من التلفاز و في الصومال تي ان تي ارخص من السكر بن لادن سلفي.. علاقته مع الجيش الباكستاني جيدة وخسر بعض امواله في السودان في هذه الحلقة نحاول تقديم بعض الملامح عن شخصية بن لادن، صورته ومزاياه، وعلاقاته بالسياسة السعودية والعامة بشكل عام. ونحاول في هذا السياق الاعتماد علي اراء الاشخاص الذين عرفوه عن قرب، وملاحظاتهم هذه وان حملت نوعا من التمجيد الا انها تقدم اطارا عاما لشخصيته. هذه الدراسة اعدتها هيئة النصيحة الاسلامية .ويعتقد الاشخاص الذين عاشوا معه او قابلوه ان له شعبية قوية عند أتباعه فهم يحبونه حبا جما ، لكن يقول العارفون به عن قرب أنه لسبب أو لآخر فإن الكاريزما عنده ليست طاغية ربما لأنه يتجنب التميز عن أتباعه ويتبسط أكثر من اللازم فتزول آثار الهيبة. ويحرص بن لادن علي مشاركة الشباب المرافقين له في كل نشاطاتهم وحياتهم اليومية ويتجنب أن يتميز عنهم بأكل أو شرب أو ملبس أو سكن. ورغم أنه متزوج من عدة نساء ألا أنه يقضي مع أتباعه وقتا أكثر مما يقضي مع أسرته. من حيث المستوي العقلي والقدرات الذهنية يصفه اتباعه بأنه علي درجة جيدة من الذكاء والثقة بالنفس ودقة الملاحظة والبديهة ، ومع ذلك ومن حيث ربط هذه القدرات الذهنية بقدرته القيادية والتخطيطية يشير العارفون بشخصيته أن لديه شيئا من التردد في اتخاذ القرارات والحكم علي الأمور إلي درجة تؤدي إلي الضرر بعض الأحيان. لكن هناك من يبرر تردده بأنه يفضل التريث في اتخاذ القرارات واستشارة العلماء والمشايخ وليس بسبب عدم ثقة بالنفس . ويحرص بن لادن فعلا علي استشارة العلماء حتي في الظروف الأمنية الصعبة ولعل هذا كان من أسباب تأخر القرارات من قبله. وفي حين يعتبر بعضهم ذلك دليلا علي الرشد والتروي فإن آخرين ينظرون إلي توسيع دائرة الاستشارة وتضمنها للقضايا الحركية بتفاصيلها وانتظار الرأي من عدد من العلماء الذين يصعب الاتصال بهم باعتبارها تكلفا زائدا يتعارض مع طبيعة الحسم والعزيمة في القيادة. ومن الصفات التي يشير اليها اتباعه ويجمعون عليها كما يقول مصدر مطلع هي صفة الشجاعة ، ويقول القريبون منه أنه بالإمكان أن تنفجر قنبلة ضخمة علي مسافة قريبة ولا تتحرك منه شعرة. ولقد تعرض خلال أحداث أفغانستان أكثر من أربعين مرة لحوادث قصف ثقيل وفي ثلاث حالات منها كان اللحم يتطاير عن يمينه وشماله ولم يظهر عليه ما يدل علي تأثر يذكر سوي الحزن علي فقد بعض أحبائه . من الحوادث الخطيرة التي اعتبرها اتباعه نوعا من المعجزة ما حصل حينما انفجر صاروخ سكود علي بعد سبعة عشر مترا فقط، وفي أكثر من مرة ينقل إلي المستشفي أو إلي المستوصف المحلي بسبب جروح يصاب بها، وفي مرة من المرات شارف علي الموت لأن سحابة السلاح الكيماوي وصلت إليه. وبن لادن كما قال للكثير من الصحافيين العرب والاجانب الذين قابلهم يتمني الشهادة وهو يعتبر نفسه يعيش بما يشبه العمر الإضافي لأنه أشرف علي الموت كثيرا وكتبت له الحياة. . عن ثقافته يقول مصدر مقرب من بن لادن انه علي درجة جيدة من الثقافة وهو يحب القراءة ويكثر منها وعنده شغف غير عادي بالمعلومات والوثائق والأرشفة ومتابعة الصحافة والتقارير الخاصة، ولذلك يحرص دائما أن يكون معه فريق من الباحثين والمهتمين بقضايا المعلومات أينما رحل. وقد حرص بن لادن علي تحسين معرفته بالعلوم الشرعية واللغة العربية ولذلك يرتب دائما أن يكون من بين المرافقين له أحد طلاب العلم المتمكنين. ويعرف عن بن لادن حب الشعر وتذوقه ويقال أن له محاولات شعرية ربما ليس فيها من التميز ما دعا لأن تظهر، ويقال إنه يراعي الدقة في اللغة العربية إلي درجة الوسواس عند مشاركته في نشاط إعلامي أو كتابة بيان أو رسالة. وضمن هذا الاتجاه احترم بن لادن الجماعات الإسلامية العاملة في العالم الإسلامي رغم معارضته لها في قضايا معينة. أما من جهة الحكم علي المسلمين فهو يتجنب الخوض في هذه المسائل الشائكة. ورغم أن بن لادن يهتم بقضية الحاكمية كما هو حال معظم الجماعات والحركات الإسلامية التغييرية ويعتبر معظم أو ربما كل الأنظمة الحاكمة غير شرعية ألا أنه يتجنب تكفير الأعيان او الحكام. وهذا الحديث يقودنا للحديث عن علاقة بن لادن بآل سعود، والباكستان وافغانستان وطالبان. بن لادن وآل سعود جري عرف بين الاعلاميين، خاصة في الغرب الي القول ان لبن لادن علاقة مع بعض افراد العائلة المالكة في السعودية، ويقول مقربون منه انه لم يرتبط بأي علاقة خاصة علي المستوي الشخصي مع آل سعود. ويشير هؤلاء ان كل ما حصل من اتصالات في الماضي بما فيها الاتصالات أيام الجهاد الافغاني وخلال أزمة الخليج تم عن طريق إخوانه. كانت لإخوانه علاقة خاصة مع أحمد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن عبد العزيز. كما كانت هناك علاقة بعيدة نوعا ما مع الملك فهد وعبد الله وسلطان وأمراء مكة الذين تعاقبوا عليها. . ويمكن القول أن هذا الاحترام أمن لبن لادن دعما غير مباشر في عدة مراحل سواء من جهة المعلومات أو من جهة دعم لوجستي. العلاقة مع الأفغان أحب أسامة الشعب الأفغاني وأعجبه فيه كثير من الصفات وتمني لو استطاع المساهمة في تخفيف الجهل والفقر الذي يعاني منه الشعب الأفغاني. ومع ان بن لادن كتلميذ للسلفية الوهابية لاحظ تفشي البدع والخرافات وطغيان بعض العادات القبلية علي الدين الا انه اعتقد أن في المجتمع الأفغاني مزايا تغطي هذه المساوئ، ويعتقد كذلك أن إصلاح هذا المشاكل لا يتم بإنكارها المباشر بل هي بحاجة لمشروع شامل لن يتم إلا علي مدي أجيال. أما بالنسبة للأفغان كجماعات فقد كان أسامة يحرص بشدة أن لا يصنف مع أي مجموعة حتي لا يخسر المجموعات الأخري، وسعي مع الشيخ عبد الله عزام للصلح بين المجموعات ومحاولة توحيدها كما سعي لإصلاح ذات البين بعد تفجر الخلافات عند سقوط الشيوعية ولم يفلح فقرر مغادرة أفغانستان. عندما عاد إلي أفغانستان وقبل أن تصبح تحت حكم طالبان استمر علي موقفه وأرسل إلي كل الفرق التي بقيت هناك انه ليس مع طرف ضد الآخر واستلم طمأنة من تلك الفرق أنه سيكون محميا أينما حل وأينما ارتحل وهذا فعلا كان موقف كل الجماعات. ومن يعرفه من الشعب الأفغاني البسيط فانه ينظر له بنوع من الاحترام لانه عربي جاء من الحجاز وطلق الغني للمشاركة في الجهاد الافغاني. العلاقة مع طالبان بعد استيلاء حركة طالبان تغيرت المعادلة لأن معظم أفغانستان أصبح مع طالبان، لكن مع ذلك تريث بن لادن ولم يتخذ قرارا بتغيير سياسته والوقوف مع طالبان حتي اطمأن إلي سياستهم وتوجههم وتيقن كما يقول مقرب منه أن مشروعهم هو تطبيق الشريعة في أفغانستان وأنهم لم يصابوا بما أصيبت به الأحزاب الأخري وزعاماتها من حب السيطرة المجردة والاستعداد لحرق البلد من اجل التنافس علي الحكم وإهمال تطبيق الإسلام . وكذلك كان لبن لادن دور في تنبيه الطالبان أن لا يستغفلوا من قبل شركات الغاز الطبيعي التي كانت تريد مد الأنابيب من آسيا الوسطي للمحيط الهندي عبر أفغانستان وباكستان ومساعدتهم في جلب نماذج لعقود عالمية من هذا النوع. كانت الحركة تدعم حتي فكرة إخراج القوات الكافرة من جزيرة العرب واستمر موقفها هذا حتي إعلان الجبهة العالمية حيث بدأت تتحفظ علي أعماله وخاصة نشاطه الإعلامي الذي كان يعرضها للحرج. لكن تحفظها عليه لم يعن أبدا أي استعداد لتسليمه لأي جهة أخري. وحسب احد العلماء القريبين من طالبان فان الحركة تنطلق في رفضها عملية التسليم من منطلقين: الأول عقدي وهو عدم جواز تسليم أي مسلم للكافر مهما كان فضلا عن أن يكون مجاهدا، والثاني أن طالبان من أشد الأفغان تمسكا بالشهامة والمروءة ويعتبر الافغان خاصة البشتون منهم ان حماية الضيف مهمة لا يمكن التخلي عنها حتي لو قتل المضيف، وهذا ما قاله الشيخ يونس خالصي للسفير السعودي أنه لو لجأ لبيته حيوان لم يكن ليسلمه فكيف بمجاهد ترك بلده وماله من أجل الجهاد. ثروة بن لادن هناك الكثير من الاشارات المتضاربة حول ثروة بن لادن. وقبل أن يغادر بن لادن السعودية مغادرة نهائية كان نشاطه المالي نسخة من نشاط إخوانه سواء كان ذلك في المقاولات أو في التجارة أو الصناعة. وإضافة لشراكته في الشركة الرئيسية فقد كانت له نشاطاته المنفصلة حتي عندما كان في السعودية لكنه تميز عن إخوانه في نشاطاته المستقلة بالمحافظة علي سياسة محددة في نشاطه المالي. كان هدفه من هذا الالتزام هو ضمان الصبغة الإسلامية لهذا النشاط وصفة الحلال للمال. ومن ضمن هذه السياسات أنه كان يرفض مطلقا الاستثمار في بلد غير إسلامي إلا إذا كان ذلك مما لا مفر منه كأن يكون البلد الإسلامي لا يوصل إليه في القنوات المالية إلا من خلال بلد غير إسلامي. ومن ضمن هذه السياسات بالطبع تحاشي أي نشاط فيه شبهة ربا ولذلك كان يتجنب الاستثمار في البورصة والأسهم الغربية لأنه يعتقد أن المستثمر لا يمكن أن يضمن أن تلوثها بالربا بسبب وضع الأموال في بنوك ربوية واختلاط الأرباح بالفائدة. ومن ضمن سياساته أنه يحب الإشراف بنفسه علي معظم النشاط المالي رغم أمانة الذين يعملون معه. ومن سياساته الحرص علي استشارة العلماء وطلبة العلم في كل النشاطات المالية تجنبا للوقوع في موانع شرعية خفية. ورغم ذلك فقد تعرض بن لادن لثلاث صدمات كبيرة في مجال الاستثمار أثرت علي نشاطه المالي بشكل كبير. الصدمة الأولي هي قرار الحكومة السعودية تجميد أمواله المعروفة المنقولة منها والثابتة وذلك بعد أن علمت أن لا أمل في رجوعه بعد الخروج الأخير. وقيمة هذه الأموال تتراوح بين 200 إلي 300 مليون دولار عند التجميد حيث وضعت تحت سيطرة جهات رسمية. هذه القيمة هي التي ترددها كثير من وسائل الأعلام حين تتحدث عن بن لادن وتذكر قيمة أملاكه أما الأموال التي تحت تصرفه حاليا فقضية أخري. الصدمة الثانية جاءت من عجز الحكومة السودانية من دفع تكاليف المشاريع التي نفذها أسامة والتي كان أشهرها طريق التحدي الذي يربط بورتسودان بالخرطوم. ويعتقد أن بن لادن لم يستطع استخلاص أكثر من 10% من الأموال التي تطالب بها الحكومة السودانية والتي ربما تجاوزت 200 مليون دولار. الصدمة الثالثة جاءت من اضطراره للتخلص من عدد من الشركات التي تسرب خبرها للحكومة السعودية وإقفالها. هذا كله قبل أن يدخل في مرحلة الصراع المكشوف مع أمريكا وليس غريبا أن تكون ظروفه الآن تتعارض مع نجاح أي نشاط اقتصادي. لكن القضية لا تنتهي هنا لأن الوضع الاجتماعي والسياسي في المملكة معقد ومتشابك بطريقة تجعل هذه الصدمات غير كافية لخنق أسامة ماليا. غير أن مشكلة بن لادن المالية بالنسبة لخصومه لا تقف عند هذه الصدمات، بل لا تقف أصلا عند قدراته المالية الذاتية وربما لا تعتمد علي وضعه المالي وذلك لسببين رئيسيين، السبب الأول أن بن لادن رغم كرمه وبذله لم تكن أمواله الشخصية المصدر الرئيسي في تمويل النشاط الذي كان يتبناه بل كانت ثقة المحسنين به كبيرة جدا وكانوا يعطونه بلا تردد حتي كان بعضهم يعطي عشرات الملايين. السبب الثاني ويعرفه ما يسمي بـ خبراء الإرهاب أن العمليات التي تسمي إرهابية لا تكلف كثيرا إذا توفر لها أصحاب القناعات، فهؤلاء الأشخاص لا يشبهون المرتزقة الذين يأخذون المقابل تجاه عملياتهم وكل ما تحتاجه العمليات جودة في التخطيط والتدريب. أما قيمة السلاح والأدوات والمتفجرات فليست بالملايين خاصة في بعض المناطق العربية. وهذه المعلومات هي ما تحدثت عنها مصادر قريبة من الجهاد الافغاني وعارفة بطريقة التعاملات والتداولات، ويشيرون ان الشخص يمكن ان يشتري في اليمن مثلا الآر بي جي بتكلفة أقل من تكلفة جهاز التلفاز وفي الصومال يكلف التي آ ن تي أقل من السكر، فالقضية ليست قضية تكاليف بقدر ما هي قضية تبن واستعداد. وهكذا فحديث الأمريكيين عن متابعة حركة أموال بن لادن بالكمبيوتر والإنترنت والأقمار الصناعية لن تؤدي الي توقف نشاطات اتباعـــه إن ظلت القناعة متوفرة.
مراسيل الذكريات